موقع دكتور أيمن يونس

موقع يهتم بفنون مارشال أرت وعلاقتها بعلوم الرياضة


    وجبة ما قبل المنافسة

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    المساهمات : 28
    تاريخ التسجيل : 11/04/2010

    وجبة ما قبل المنافسة

    مُساهمة  Admin في الثلاثاء مايو 11, 2010 4:26 pm

    وجبة ما قبل المسابقة

    على الرغم من أن التعليمات والإرشادات العامة المتعلقة بوجبة م ا قبل
    المسابقة توصي وتحث على أن تكون تلك الوجبة خفيفة ومحتوية على كمية كبيرة
    من الكربوهيدرات ونسبة قليلة من الدهون (لما تستغرقه الدهون من وقت في
    عملية الهضم والامتصاص ) مع الإكثار من السوائل، وعلى أن يكون تناول تلك
    الوجبة في حدود ٣ ساعات قبل المسابقة، على الرغم من ذلك تظل تلك التعليمات
    والنصائح مجرد إرشادات عامة عاجزة عن توفير الغذاء الأمثل والمحدد لما قبل المسابقة .
    وفي الحقيقة لا يوجد ذلك الغذاء ا لمثالي (أو السحري) لما قبل المسابقة
    والذي سوف يوفر للمتسابق أو اللاعب التفوق والفوز، بل أنه في كثير من
    المسابقات فإن الوجبة التي تسبق المنافسة قد لا يكون لها أي أثر أو دور في تلك
    المنافسة، والواقع أن ما يناسب لاعباً ما قد لايكون صالحاً بتاتاً للاعب آخر.
    تشير أغلب الدراسات العلمية إلى أن التأثير المزعوم لكثير من أنواع الأغذية
    مرده إلى إحساس نفسي لدى اللاعب في أن ذلك الغداء سوف يساعد في رفع
    مستوى أدائه أثناء المسابقة . لذلك فإننا نرى أن أهم شيء يجب أن يؤخذ في
    الاعتبار في وجبة ما قبل المسابقة هو رغبة وميول اللاع ب نحو غذاء معين
    وارتياحه وتعوده على ذلك الغداء، وعليه قد يكون من الأفضل عدم إجراء أي
    تغيير على الغداء المعتاد للاعب إذا كان ذلك الغذاء يفي باحتياجاته.
    لكن بالرغم مما سبق ذكره من إرشادات، فإن هناك بعض الحقائق
    الفسيولوجية والملاحظات التجريبية التي ينبغي أن تؤخذ بعين الاعتبار عند التفكير
    في التغذية التي تسبق المنافسة، فمثلاً في المسابقات التي تتطلب عنصر التحمل،
    كالمسافات الطويلة والماراثون، أو في الرياضات التي تستغرق وقتاً طويلاً قد
    يتجاوز الساعة، يكون من الأفضل أن تحتوي وجبة ما قبل المسابقة على كمية
    عالية من الكربوهيدرات (النشويات والسكريات )، لما لها من تأثير في رفع

    المخرون الجلايكوجيني في الكبد، والمحافظة على مستوى عال إلى حد ما لسكر
    الجلوكوز في الدم في بداية السباق، مما يؤدي إلى تقليل الضغط على استهلاك
    جلايكوجين العضلات في بداية المنافسة، وبالتالي ادخار الكمية القصوى منه
    لاستعمالها في فتر ة نهاية السباق حيث يشتد الطلب على جلايكوجين العضلات
    عندما ترتفع شدة الأداء البدني في نهاية السباق.
    وفي هذا الصدد يجدر بنا أن نشير إلى أنه في الفترة التي تسبق المسابقة
    التحملية التي تزيد مدتها على الساعة، لا ينصح بتناول أي شيء يحتوي على نسبة
    عالية من السكر يات البسيطة (محلول سكري عالي أو قطعة شوكولاته مثلا ً) قبل
    المسابقة بحوالي نصف ساعة، لأن ذلك سوف يؤدي إلى ارتفاع سكر الجلوكوز
    بالدم، مؤدياً إلى زيادة إفراز هرمون الأنسولين، الذي بدوره يخفض مستوى سكر
    الدم إلى مستوى قد يصل إلى أقل من المستوى الطبيعي، والمحصلة ه ي التعجيل
    في هدم جلايكوجين العضلات (استخدامه) وبالتالي إلى سرعة نفاذه.
    أما فيما يتعلق بالفترة التي ينبغي أن يتم فيها تناول وجبة ما قبل المسابقة،
    فإن كثيراً من المختصين قد لا يرون مبرراً في أن تكون الفترة فيما بين تناول
    الوجبة ووقت بدء المسابقة فترة طويلة ( 3-4ساعات ) ماعدا في حالة الاشتراك
    في مسابقات يرتفع فيها معدل الإصابات، فتبرز هنا فائدة أن تكون المعدة خالية
    من الطعام في حالة اللجوء إلى التخدير عندما يتطلب الأمر إجراء عملية جراحية
    عاجلة للرياضي، أما في حالة المسابقات الأخرى فيفضل ألا يكون الوقت طويلاً
    بين الوجبة وبداية المسابقة (ما بين 2-3 ساعات).
    خلاصة القول أنه في كثير من المسابقات الرياضية يظل غداء اللاعب
    المعتاد في أيام التمرين (إذا كان مناسباً لذلك اللاعب ) هو الغداء الأمثل لما قبل
    ٣ ساعات قبل بدء المسابقة - المسابقة ويفضل أن يكون تناول تلك الوجبة من ٢
    ويكون غنياً بالمواد النشوية والسكرية.

    تحياتي د/ أيمن يونس

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد أكتوبر 22, 2017 11:55 pm